الشيخ محمد راغب الطبّاخ ( مؤرخ حلب )

محمد راغب الطباخ

ولد الأستاذ الشيخ محمد راغب الطباخ في مدينة حلب في 18 ذي الحجة 1293 هـ / 1876 م و درس في المدارس الدينية بحلب ، و ختم القرآن الكريم و هو في الثامنة من عمره ، و شرع في الكتابة و الخط على الشيخ محمد العريف الخطّاط المشهور و المعروف بشيخ الأشرفية في مكتبة وراء الجامع الكبير ( و هي المدرسة الشرفية ) ، ثم درس في المدرسة المنصورية بمحلة الفرافرة سنة 1304 هـ / 1886 م و كانت مدرسة ابتدائية من المدارس التي أسستها الدولة العثمانية في أواخر القرن الماضي ، و بقي فيها سنة و نصف السنة ، قرأ خلالها مبادئ اللغات التركية و الفارسية و الفرنسية.

و في 11 ذي القعدة 1307 هـ سافر إلى الحجاز مع والده ، و عاد منها في 8 جمادى الأولى 1308 هـ ، فأخذ يتعاطى التجارة مع والده ، و خلال هذه الفترة كان يتردد إلى المدرسة الشعبانية فحفظ الآجرومية في النحو ، و الجوهرة في التوحيد ، و الإيساغوجي في المنطق و شيئاً من ألفية ابن مالك ، و قرأ الفصول الفكرية في النحو على ابن خاله الشيخ محمد كلزية ، و كان مجاوراً في المدرسة الشعبانية . كما قرأ شرح الآجرومية للسيد الدحلاني على الشيخ خالد الجزماتي ، المجاور في الشعبانية و الذي توفي عام 1375 هـ.

و لما توفي والد الشيخ الطبّاخ في 11 ربيع الثاني 1309 هـ ، تابع طلب العلم مع اشتغاله بالتجارة فقرأ الكثير من الكتب منها : شرح الأجرومية للشيخ خالد الأزهري ، قرأها على ابن خاله الشيخ محمد كلزية و على الشيخ محمد سرّاج ( دفين تربة السفيرة ) ، كما قرأ شرح نصف القطر لابن هشام على الشيخ أحمد البدوي الجميلي ( نسبة إلى بني جميل و هي قبيلة عربية من قبائل حول حلب ، و تعرف بالجميلاوي ) في الشعبانية أيضاً و بعد أن عرض له سفر ، أتمّ قراءته على الشيخ محمد رفيعة المجاور في المدرسة العثمانية بمحلة الفرافرة . ثم قرأ بعد ذلك شرح ابن عقيل على الألفية من أولها إلى باب كان و أخواتها على الشيخ خالد الجزماتي ، و قرأ أيضاً على الشيخ عبد الله سلطان في المدرسة الإسماعيلية ، ثم جاور بجامع موسى في محلة السويقة . ثم قرأ على الشيخ حسين الأورفلي شرح الأشموني على الألفية ، كما قرأ إلى أوائل الجزء الثالث من الأشموني مع حاشيته على الشيخ محمد رضا أفندي الزعيم مفتي الألاي و هو والد حسني الزعيم الذي كان في أواسط القرن العشرين رئيساً للجمهورية في سورية ، و كان الشيخ محمد أفندي الزرقا آخر العلماء الذين قرأ عليهم الأستاذ الطبّاخ و قد لازمه من سنة 1322 هـ / 1904 م حتى 1327 هـ / 1909 م.

شغل الشيخ الطبّاخ العديد من المراكز المهمة ، و اهتم بالكتابة في الصحف و المجلات ، و كان الشيخ الطبّاخ و الشيخ الغزّي من أوائل أعضاء المجمع العربي بدمشق ، و للطباخ في هذا المجال أبحاث قيّمة في ( مجلة المجمع العلمي العربي ) . كما كتب في مجلة ( الزهراء ) بمصر للأستاذ محب الدين الخطيب ، و كذلك في جريدة الفتح الصادرة بعد ذلك.

في سنة 1341 هـ / 1922 م أسس المطبعة العلمية التي طبع فيها مؤلفاته العديدة عدا المطبوعات الأخرى لطلابه و مريديه ، و قد ساعده في تأسيس المطبعة العلمية زميله في المدرسة الفاروقية الأستاذ عبد الغفور المسوتي الذي أصبح فيما بعد محامياً معروفاً في مدينة حلب.

مؤلفاته المطبوعة:
1- أعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء – سبع مجلدات.
2- الأنوار الجليّة في مختصر الأثبات الحلبية.
3- تمرين الطلاب في صناعة الإعراب – رسالة صغيرة.
4- ذو القرنين و سدّ الصين.
5- الروضيات – جمعه من أشعار أبي بكر الصنوبري الحلبي.
6- عظة الأبناء بتاريخ الأنبياء – كتاب مدرسي.
7- العقود الدريّة في الدواوين الحلبية – و هي ثلاثة دواوين لثلاثة من شعراء حلب في القرن الحادي عشر الهجري.
8- المصباح على مقدمة ابن الصلاح.
9- المطالب العليّة في الدروس الدينية – ثلاثة كتب مدرسية.
10- وله مؤلفات كثيرة ما زالت مخطوطة من أهمها :
11- الثقافة الإسلامية – سنة 1369 هـ / 1949 م.
12- الفتح المبين على نور اليقين في سيرة سيد المرسلين.

وفاته :
توفي الأستاذ الطبّاخ يوم الجمعة 25 رمضان 1370 هـ الموافق لـ 29 حزيران 1951 ، و شيّع جثمانه بموكب حافل من العلماء و وجهاء حلب و طلاب المدارس إلى مرقده الأخير في تربة السنابلة في حلب.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s